الصفحات

الثلاثاء، 1 مارس 2011

يا ريتنى كنت معاهم ...


لماذا أيها المصريون ؟

لماذا الى الآن لا تعترفون بالثورة ؟ 
لماذا أقابل فى ميدان التحرير .. شباباً عندما ينظرون الى الحديقة الدائرية ويرون تجمعاً بالآلاف يسألون : هو فى ايه ؟؟
حتى ولو كانوا تابعوا أحداث الثورة الى ما قبل التنحى على شاشات التلفاز .. فمنهم كثيرون لا يعرفون لماذا يعتصم البعض الآن !!
دعنى اقولها بكل أسى وأسف .. 
المصريون يغطون فى نوم عميق منذ عقود .. ولم يفلح حتى زئير الثورة فى إيقاظهم ...

ولكن بعض الأعذار يمكن أن نلتمسها لهم ..
المصريون النائمون .. والذى بدأ بعضهم فى الاستيقاظ - ولكنه ما زال يفرك فى عينيه - ولم يستيقظ بالكلية ..
عيناه حتى الآن غير قادرة على تحمل النور الذى خلفته الثورة ..
لا يصدقون حرية الرأى والتعبير وحرية التظاهر التى صنعتها الثورة ..
لا يصدقون ما يرونه فى البرامج التليفزيونية من فضائح على الهواء بدءاً من مسئولين كبار .. وصولاً الى فضائح المخلوع وعائلته ..
لا يصدقون حجم وكمية الفساد والقذارة التى كانوا يعيشون فيها ولا يعلمون ..
لا يصدقون حجم المليارات التى نُهبت من مصر .. وحجم أموال الفاسدين ..
لا يصدقون صور عز وجرانة والمغربى  .. بملابس السجن .. هم مذهولون ..

وهذا الذهول سبب رئيسى فى ايمانهم الزائف بأن مصر بالفعل قد انصلح حالها .. واننا قد قضينا على الفساد .. وأنه ليس فى الامكان أبدع مما كان ..

هذا الذهول هو ايضا السبب الرئيسى فى مهاجمتهم للثوار المعتصمين فى ميدان التحرير .. منادين اياهم بالمخربين .. واتهامهم بوقف حال البلد ..

هم غير قادرين - حتى الآن - على تصديق ان ما انجزناه - برغم أهميته الكبيرة - سينهار اذا لم نكمل الطريق ..
ولا يعرفون أن أنصاف الثورات .. هى أكفان الشعوب ..

المصريون النائمون .. لم يدركوا حتى الآن أن مصر ملكهم هم .. وليست ملك حكامهم .. يستقطعون منها ما يشاؤون ليقذفوا به أمامهم 
بعد فترة تجويع .. ليتقاتلوا عليه ويفوز به الأقوى منهم ..  والأكثر فساداً .. 

ولكن عندى ثقة بأن هذا الشعب آن له أن يستيقظ ويفرك ( عُماص ) عصر مبارك البائد من عينيه .. ويغسلهما بماء ثورة 25 يناير .. حتى يرى النور ..

وساعتها .. سيقول النائم : يا ريتنى كنت معاهم ...

الخميس، 24 فبراير 2011

من يحكم مصر الان ؟!!


بعد سقوط مبارك .. سقوط مبارك فقط 
هل المجلس العسكرى هو فعلا من يحكم مصر ؟؟
بمعنى أنه سيد قراره ؟

هل المشير طنطاوى هو رأس السلطة فى مصر الأن ؟ 
من المؤكد اتصال المشير بالرئيس المخلوع مبارك يوميا .. يقول أنه نوع من الانسانيات ..والاطمئنان عليه فقط !!
هل هو فعلا كذلك ؟؟

لماذا تحولت شرم الشيخ الى منطقة مؤمنة للمخلوع وعائلته ؟؟
وما هى نوع الصفقة التى أجراها المشير معه قبل سفره الى شرم الشيخ ..

اذا صح كلام الثلاث لواءات التى استضافتهم منى الشاذلى عن أنه لا صحة لما يتردد عن أن مبارك مازال يتحكم بسير الأمور فى مصر وتصل اليه تقارير يومية من أشخاص عينهم .. فلماذا استمر زكريا عزمى فى الذهاب الى قصر الرئاسة يومياً .. ولعدة ايام بعد خلع مبارك ..

هل تعرفون ماذا كان يفعل عزمى ؟؟ كان يتخلص من آلاف المستندات فى مكاتب الرئاسة – الى أن قام الجيش منذ يوم أو يومين بالتحفظ على مكاتب الرئاسة بالقصر !!!

هل مصر وحكومتها  ، دولة أم حانة مليئة بالسكارى ؟؟
اذا كان الجيش مستقلاً فعلا وصادقاً فى كلامه .. كيف يسمح لهذا الشخص بالتواجد فى القصر والتخلص من مستندات هامة ؟؟

هل يتخيل طفل صغير أن أشخاصاً مثل صفوت الشريف وعزمى وسرور ومفيد شهاب ، لا توجد تهمة واحدة من أى نوع تدينهم ؟؟

ولماذا لم يتم ذكرهم من قبل النائب العام ، مع انه من المؤكد وصول عدة بلاغات ضدهم اليه !!

من معنا ومن علينا ؟!
سؤال لا أجد له اجابة حتى الآن ..
ولكن من المؤكد عندى ..
أن ثورتنا ستنتصر .. رغم أنوفهم ..

الاثنين، 7 فبراير 2011

دولة التحرير - يوتوبيا


18 يوم من الكفاح .. ولكن من أحلى أيام العمر .. من عاشها ، اكتشف روحاً عبقرية تسرى بين المصريين بمجرد الاقتراب من بعضهم البعض فى دولة التحرير .. كأنها أجهزة البلوتوث البشرية تكتشف بعضها البعض .. وترسل تلقائيا .. ولكن ليست ملفات أو أغانى .. ولكنها ترسل مشاعر مصرية خالصة.. ترتفع بنا جميعاً الى عنان السماء ..
ولكن حدود الاشارة .. دولة التحرير ..
...
طالما أنت خارج حدود دولة التحرير .. فلن تلتقط الاشارة ..
ولكن بمجرد اقترابك من حدود الدولة .. ستلتقط الاشارة .. ستعرف معنى دولة التحرير ..

فى دولة التحرير .. تنكسر كل القيود .. تموت كل المشكلات الفردية .. تذوب كل الشهوات من كل الأشخاص ..
يتخلص تلقائياً كل الموجودين من خاصية الاحتياج .. وتتوهج لديهم خاصية العطاء والمنح والعمل والتضحية ..
 ...
دولة التحرير .. هو المكان الوحيد تقريبا فى العالم .. الذى اذا تواجدت فيه فى هذه الفترة .. لا تتذكر ابداً والديك أو أبنائك أو شقتك أو عملك أو أى شىء خارجه .. الا عندما يدق جرس الهاتف المحمول .. ليطمأن عليك أحد .. أو تطالبك أمك الملهوفة عليك بالعودة ..
...
فى دولة التحرير تجد كل ما تهفو اليه روحك النقية .. تجد كل الفنون .. فهذا عازف محترف للعود من معهد الموسيقى العربية جالساً وسط موظفين بسطاء فى الأربعينات أتوا من محافظة طنطا .. مستغرقاً فى العزف .. وهم ذائبون فى الاستماع ..
وهذا فنان كاريكاتير قد أقام معرضا لكاريكاتير الثورة ..

وهذا مطرب شاب قد لحن هتافات الثورة .. ويضفى روحا جميلة على الجو ..
وهذا شاعر .. وهذا فنان تشكيلى يرسم على الأرض رسماً بديعاً ..
وهذا رجل يحمل لافتة مكتوب عليها "مضرب عن الطعام والكلام .. حتى يرحل" والرجل فعلا ملتزم بما يقوله !!
 ....
 هناك.. تجد المثقفين والفنانين ونجوم المجتمع والمشاهير والسياسيين المخضرمين .. وقد تجردوا من شهرتهم .. وتجرد الأخرون من النظر اليهم على أنهم مشاهير .. ولكنهم التفوا حولهم حباً فيهم .. ورغبة فى التحدث معهم ..
هناك .. تجد من يمر عليك ويسألك هل أكلت ؟؟ نعم هذا يحدث .. ثم يعطيك وجبة غذائية مكونة من رغيف وقطعة جبن وقطعة مربى.
هناك .. تسمع فى ميكروفون الاذاعة .. صوتاً ينادى بطلب متطوعين لحماية مدخل من مداخل الميدان ضد البلطجية ..
...
فى دولة التحرير .. عندما ترجع لبيتك .. تشعر أنك لست فى بيتك .. ولا تشعر بالراحة الا عندما ترجع ..
ليتنى أرى مصر جميعها كدولة التحرير ..